علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

420

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

قال " حم لاَ ينصرون " وكان ذلك من شعار أصحاب عليّ ( عليه السلام ) ، وكان عليّ ( عليه السلام ) قد أذن في أصحابه بأن لاَ يقتل محمّد بن طلحة مَنْ عسى أن يظفر به ولا يتعرّضه أحد بسوء ، فحمل عليه شريح بن أوفى العبسي فقال : " حم " وقد سبقه شريح بالطعنة فأتى على نفسه فكان كما قيل : سبق السيف العذل ، وكان محمّد بن طلحة هذا من العبّاد والزهّاد ( 1 ) واعتزل الناس على جانب وإنّما خرج برّاً بأبيه ، وكان يعرف بالسجّاد لكثرة صلاته وسجوده ، وفي ذلك يقول قاتله شريح بن أوفى العبسي ( 2 ) : وأشعث قوّام بآيات ( 3 ) ربّه * قليل الأذى فيما ترى العينُ مُسلم هتكتُ ( 4 ) بصدر الرمح جيب قميصه * فخرَّ صريعاً لليدين وللفم

--> ( 1 ) انظر المصادر السابقة . ( 2 ) قال الطبري في تاريخه : 3 / 533 : واجتمع عليه نفر كلّهم ادّعى قتله : المكعْبر الأسدي ، والمكعْبر الضبي ، ومعاوية بن شدّاد العبسي ، وعفان بن الأشقر النصري ، فأنفذه بعضهم بالرمح ففي ذلك يقول قائله منهم : وأشعث . . . ( 3 ) وفي ( أ ) : بآت . ( 4 ) في ( أ ) : شككتُ .